حكايا الكبار (حلم البسطاء) الحلقة الثانية
خرج وعليه حلة سوداء تظهر منكبيه العريضين وعضلات ذراعيه القوية التي تخبر عن مدي الجهد المبذول لتبدو بهذا الشكل، كان يرتدي بنطال ذي جيوب متعددة زيتي اللون وفي رقبته سلسلة وحول معصميه سوار أسود اللون أما عن الحذاء فأكد أجزم أنكم تعرفون شكله جميعكم نعم إنه الحذاء صاحب الرقبة العالية والرباط المشدود من نوع (safety ) كما هو معروف عندنا أي حذاء أكثر حفاظا علي سلامة وأمان مرتديه
خرج وهو يتمتم بكلمات إنجليزية لم أتذكر ماهيتها بالضبط، لكنه عندما شاهد ثلاثتنا واقفون في ذهول تقدم وقال لي (boxing )؟
فعلمت أنه يسألني هل تجيدين الملاكمة؟
هنا جاءت في ذهني صورة الملاكمات وكيف يرتدين، وأنا امرأة مسلمة لاينفعني هذا الزي ،كنت قد جربت ركوب الخيل مرة وأنا بكامل حشمتي ووقاري، مردتية حجابي وعباءتي وتحتها سروال من الجينز المعروف لدي الجميع حتي لاتنكشف ساقي، وتدربت علي كرة اليد لكن المدرب كانت امرأة أيضا وكانت الصالة اللعب مغطاة.
دارت كل هذة الافكار برأسي في دقيقة أو أقل.. نعود لذلك الهجين فاضطررت لخوفي منه أن أجاريه في حديثه فقلت وأنا أشير بيدي yes, yes boxing
ويبدو أن ذلك الهجين قد درس شيئا عن الصفات الشخصية أو هكذا بدا لي كأنه جاء يفتش عن المواهب وعلي أية حال فقد قررت مجاراته لأنجو بحياتي أنا وتلك البائستين اللالتان لطالما لم تحسنان التصرف قط وخصوصاً عندما تحسست حجابي فلم أجده.
ثم إذا به يشير لدبابة من طراز لم أره في حياتي قبلا ولعله ليس موجودا في الحقيقة من الأساس، إنها دبابة مطلية باللون الفضي اللامع تتحرك كأنها ألي لايقودها أحد تتقدم نحونا ولوهلة اكتشفت أن بيده جهاز للتحكم من بعد يشبه في تصميمه هاتف محمول من طراز (نوكيا) القديم الذي طمحت أختي الوسطي في امتلاكه يوما، نعم تحقق الحلم وصار حقيقة وأصبح ملك يديها طيلة سنة ولكن أختي الكبري البلهاء كعادتها قد أضاعتها يوم خطبة تلك الوسطي فما كان من هذة الأخيرة إلا أن أقامت مأتما وعويلا ... آسفة أيها الهجين لأني أوقفتك في هذا الوضع كثيرا، إنها الثرثرة والوصف الدقيق.. التفت الهجين ووضع ذلك النوكيا بيدي وكأنه بذلك يسدي إلى مهمة لا أعلم ماهي؟ ووقف بجوار أصدقائه يتحدث بصوت لا أسمعه، فما كان مني إلا أن أعطيت الإشارة للبائستين أن أنطلقا ففرتا هاربتين وأنا من خلفهما..... يتبع
لقراءة الحلقة الأولى http://newwamdah.blogspot.com.eg/2018/03/blog-post_8.html

تعليقات
إرسال تعليق